محمد راغب الطباخ الحلبي
327
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
إن أجمعوا الخذلان لست بواجم * إن كان شمس الدين لي قد ينصر ا ه . ( در الحبب ) . 659 - يوسف بن عبد الرحمن الحنبلي المتوفى سنة 900 يوسف بن عبد الرحمن بن الحسن قاضي القضاة زين الدين أبي البشرى عبد الرحمن التادفي الحلبي الحنبلي جدي سبط الشهاب أحمد بن عبد الواحد بن علي بن محمد بن يوسف ابن محمد ابن الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصاري السعدي العبادي الحلبي الحنفي . ولد كما أخبرني من أثق به عنه سنة خمس وعشرين وثمانمائة . وكان من خبره أن والده توفي عنه صغيرا فنشأ تحت كنف خاله ، وحفظ القرآن العظيم وجود الخط وأخذ عن أخواله الأنصاريين صنعة التوريق ومعرفة الشروط لأنهم كانوا عدولا بحلب فضلاء عارفين بشروط الوثايق الشرعية ، ولازم بها محاكم قضاة القضاة الأجلاء المتقدمين بمشيخة الإسلام من ذوي المذاهب الأربعة كالمحب أبي الفضل محمد بن الشحنة الحنفي والبرهان إبراهيم السوبيني الشافعي - وكان كما قال السخاوي من أوعية العلم مطرح التكلف على طريق السلف محمود السيرة - والعز النحريري المالكي وقاضي الحنابلة سالم ابن سلامة الحموي ، حتى قال السخاوي : إنه حنبله ووقع بين يديه بل ناب عنه ، وهذا منه مشعر بأنه لم يكن حنبليا ، وليس ببعيد لما أنه نشأ بين أظهر أخواله ، وإنما كانوا مقلدين أبا حنيفة رضي اللّه عنه . ونسخ بخطه كثيرا من المبسوطات كالبخاري وغيره ، وقابل وصحح وطالع وتصفح ، وكثيرا ما أفتى لمن له استفتى . واتفق له في مقابلة شمائل النبي صلى اللّه عليه وسلم للترمذي على نسخة البرهان الحلبي أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في منامه ، ووقف على قواعد ابن رجب في مذهب الحنابلة فإذا هو كتاب يفتقر إلى التهذيب وحسن الترتيب فهذبه تهذيبا ورتبه ترتيبا عجيبا وعرض ما وضعه وهو يومئذ بالقاهرة على الإمامين الجليلين الحنبليين الشهاب أحمد الشيشني والبدر محمد السعدي ، فقرظا له تقريظا حسنا ، وناهيك بالمثنّى